حكمة
نص موثق
«
حكيم غير معروف
قديم وحديث
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة حقيقة فلسفية عميقة حول طبيعة إدراك النعم وتقديرها. فالإنسان غالبًا ما يألف ما يمتلكه ويأخذه كأمر مسلم به، فلا يستبين عظيم قيمته إلا حين يُحرم منه.
فالأمن الذي يمنح الطمأنينة، والصحة التي تمنح القدرة على الحياة، والغنى الذي يمنح سعة العيش، كلها نعم أساسية لا يُدرك جوهرها الحقيقي وعظيم أثرها إلا من افتقدها وتجرّع مرارة غيابها. أما من يعيش في ظلالها الوارفة، فقد يُصاب بالعمى عن تقديرها، لأنها أصبحت جزءًا لا يتجزأ من واقعه.
هذه الحكمة تدعو إلى التبصر والامتنان الدائم، وتُشير إلى أن الشدائد والفقدان قد تكون معلمًا قاسيًا ولكنه ضروري لإيقاظ الوعي بقيمة ما نملك، وتحث على تقدير اللحظة الحاضرة وما فيها من عطايا قبل فوات الأوان.