حكمة
نص موثق
«

الألم يجعل الوقت طويلاً جدًا، بل لا نهائيًا.

»
هيفاء بيطار العصر الحديث

جوهر المقولة

تُسلط مقولة هيفاء بيطار الضوء على التجربة الذاتية للزمن وكيف يتغير إدراكنا له تحت وطأة الألم. إنها تُبرز حقيقة نفسية عميقة مفادها أن الوقت ليس قياسًا موضوعيًا ثابتًا، بل هو يتأثر بشدة بحالتنا العاطفية والجسدية.

ففي لحظات المعاناة الشديدة، سواء كانت جسدية أو نفسية، يتمدد الزمن ويُصبح ثقيلاً وبطيئًا بشكل لا يُطاق. الدقيقة قد تبدو ساعة، والساعة قد تُشبه يومًا كاملاً، لأن كل لحظة من الألم تُعاش بكثافة مُضاعفة وتُصبح مركز الوعي الوحيد. هذا التمدد يصل إلى حد الشعور باللانهاية، حيث يفقد المرء القدرة على رؤية نهاية لمعاناته، ويُصبح محبوسًا في حاضر مؤلم لا يبدو له أفق. إنها تُجسد كيف يمكن للألم أن يُشوه إدراكنا للواقع، ويُحيل الزمن من مفهوم خطي إلى حلقة مفرغة من العذاب.