حكمة
نص موثق
«
ابن عبد ربه
العصر الأندلسي
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة دعوةً صريحةً إلى الزهد في الناس والتعلق بالله وحده، بوصفه الرفيق الأوفى والسند الأقوى. إنها تعكس نظرة تشاؤمية حيال الطبيعة البشرية، حيث تُشبّه الناس بالعقارب، في إشارة إلى ما قد يحملونه من غدر وأذى وسوء طوية.
الفلسفة الكامنة هنا هي أن الاعتماد على البشر يُؤدي غالباً إلى خيبة الأمل والأذى، فالقلوب مُتقلبة والنفوس مُتغيرة، والمصالح الشخصية قد تُحوّل الصديق إلى عدو. لذا، يُصبح الرضا بالله والتوكل عليه هو الملاذ الآمن والضمان الوحيد للسلام الداخلي والطمأنينة. هذه المقولة تُحرض على الانعزال الروحي عن شرور الخلق، والتوجه بقلب خالص إلى الخالق، الذي لا يخون ولا يغدر، وهو مصدر كل خير وأمان.