حكمة
نص موثق
«

إذا وُضعتَ بين خيارين: العنفِ أو قبولِ المهانةِ، فاخترِ العنفَ.

»
حكيم غير معروف معاصر

جوهر المقولة

تُثيرُ هذه المقولةُ جدلاً فلسفياً عميقاً حولَ الكرامةِ الإنسانيةِ وحدودِ الدفاعِ عنها. فهي لا تدعو إلى العنفِ كخيارٍ أولٍ، بل كخيارٍ أخيرٍ في مواجهةِ وضعٍ يُهدّدُ جوهرَ الكرامةِ والوجودِ الحرِّ للإنسانِ.

فالذلُّ والمهانةُ قد يُنظرُ إليهما على أنهما موتٌ روحيٌّ ومعنويٌّ، يُفقدُ الإنسانَ إنسانيتَهُ وقدرتَهُ على العيشِ بكرامةٍ. في هذا السياقِ، يُصبحُ العنفُ، وإن كان شراً، أهونُ الشرّينِ إذا كان الهدفُ منه هو الحفاظُ على الكرامةِ والذاتِ من الاندثارِ تحت وطأةِ الإذلالِ.

ومع ذلك، يجبُ فهمُ هذا الاختيارِ في سياقهِ الضيقِ، كحالةٍ استثنائيةٍ قصوى، لا كدعوةٍ عامةٍ للعنفِ، فالغايةُ هي الدفاعُ عن الوجودِ الحرِّ لا التدميرُ العشوائيُّ.