أخلاق، عدالة
نص موثق
«

اجتهد ألا تظلم أحدًا، فَلَأَنْ يُفلت منك مستحقٌ للعقاب فتلوم نفسك، خيرٌ لك من أن تظلم إنسانًا فتُعنِّفها (نفسك) أشد التعنيف.

»
صدام حسين معاصر

جوهر المقولة

تُعلي هذه المقولة من شأن العدل، وتضع اجتناب الظلم على رأس الأولويات الأخلاقية. فهي تُبيّن أنَّ الضرر النفسي والروحي الناتج عن ظلم إنسانٍ بريءٍ أشدُّ وأعظمُ من الضرر الناتج عن إفلات مذنبٍ من العقاب.

إنَّ المقولة تُقدّم مفاضلةً أخلاقيةً دقيقةً: فبينما قد يُسبّب إفلات المذنب شعورًا بالتقصير أو لومًا للنفس، فإنَّ هذا الشعور لا يُقارَن بالعبء الثقيل والندم العميق الذي يُخلّفه ظلم إنسانٍ آخر. فالظلم يُفسد الضمير ويُثقل الروح، ويُحدث شرخًا في العلاقة بين الفرد وذاته، وبين الفرد ومبادئه الأخلاقية.

تُشير المقولة إلى أنَّ السلام الداخلي والراحة النفسية لا يُمكن أن يتحققا إلا بالابتعاد عن الظلم، حتى لو اقتضى ذلك التغاضي عن بعض الأخطاء أو التجاوزات. فالحفاظ على نقاء الروح وصفاء الضمير أثمنُ من تحقيق العدالة بكل تفاصيلها، خاصةً عندما يكون هناك احتمالٌ للوقوع في الظلم.