سياسة وحرية
نص موثق
«

إن من علامات سلامة الأمة أن تشعر بقلق بالغ إزاء قضية فلسطين، التي هي قضية الأمة برمتها. والمقاومة مستمرة، ففي كل يوم تتوالى العمليات والشهداء والتضحيات. أما قضية السور، فهي هامشية لا يُبرزها إلا الإعلام الغربي الذي وقف ضد هذا السور، مع علمه أنه يقف إلى جانب العدو الصهيوني ويدافع عنه، ويمنحه حق الهجوم على شعبنا مع استمرار الاحتلال. وهذا من تناقضات الغرب الصارخة، ومن زيف الحرية التي ينادون بها. أما نحن، فقضيتنا قضية تحرير، قضية شعب ووطن. وإن شاء الله، ستبقى الأمة كلها خلف هذه القضية حتى التحرير؛ فالأقصى في خطر داهم، ومحاولات هدمه وبناء الهيكل المزعوم مستمرة كل يوم. لذا، لا بد للأمة أن تستيقظ وتؤدي دورها في دعم المقاومة والجهاد حتى يتحقق النصر والتحرير بإذن الله تعالى.

»
أحمد ياسين العصر الحديث (المعاصر)

جوهر المقولة

تُعالج هذه المقولة القضية الفلسطينية من منظور شامل، رابطةً بين وعي الأمة وسلامتها الوجودية. فإحساس الأمة بالقلق تجاه فلسطين هو مؤشر على حيويتها وسلامة ضميرها، لأن فلسطين ليست مجرد قضية جغرافية بل هي قضية الأمة المركزية، تجمع بين الأبعاد الدينية والتاريخية والوطنية.

تُبرز المقولة استمرارية المقاومة كحقيقة يومية، مؤكدةً على التضحيات الجسيمة من شهداء وعمليات، وهذا يُرسخ مبدأ أن الحقوق لا تُسترد إلا بالجهد والبذل. وفي المقابل، تُقلل من شأن القضايا الفرعية، مثل قضية السور، وتعتبرها تضليلاً إعلاميًا غربيًا، يكشف عن تناقضات الغرب الذي يدعي الحرية بينما يدعم الاحتلال ويمنحه شرعية الهجوم على الشعب الفلسطيني.

تُشدد المقولة على أن القضية الفلسطينية هي قضية تحرير شاملة لشعب ووطن، وتُعبر عن الأمل والثقة بأن الأمة ستظل موحدة خلف هذه القضية حتى تحقيق التحرير الكامل. وتُبرز الخطر المحدق بالمسجد الأقصى ومحاولات هدمه وبناء الهيكل المزعوم، كدافع رئيسي للأمة للاستيقاظ والقيام بدورها في دعم المقاومة والجهاد، وصولاً إلى النصر والتحرير بإذن الله. إنها دعوة للوعي والعمل والوحدة في مواجهة التحديات المصيرية.