حكمة
نص موثق
«
ياسر حارب
معاصر
جوهر المقولة
تُعلي هذه المقولة من شأن فعل الخير والخيرين، وتربط وجودهم باستقرار الكون ودوام النعم. فتشبيه الخير بأعمدة السماء يرفع من قيمة العمل الخيري ليصبح ركيزة كونية لا غنى عنها، لا يقتصر أثرها على البشر بل يمتد ليشمل الوجود بأسره.
إن ربط هطول المطر وإشراق الشمس بالخيرين يضفي عليهم صفة البركة الإلهية، فهم وسائط للنعم التي تُغدق على الأرض. كما أن تشبيههم بالأشجار يبرز العطاء غير المشروط والتضحية بالنفس من أجل الآخرين، فالشجرة تُقدم ثمارها وظلها وحتى حطبها دون مقابل، رمزًا للإيثار المطلق.
يتجلى المعنى الفلسفي في أن الوجود البشري لا يستقيم إلا بالتكافل والعطاء المتبادل، وأن جوهر الإنسانية يكمن في خدمة الآخرين والتضحية من أجلهم. إن هؤلاء الخيرين هم قوام الحضارة وسبب استمرار الحياة الكريمة، وبدونهم تنهار القيم وتختل موازين الوجود.