جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة رؤيةً فلسفيةً حول تصنيف المعرفة، حيث تُعلي من شأن الدين وتضعه في قمة الهرم المعرفي، معتبرةً إياه "العلم الكبير" الذي يضم في طياته كل العلوم الأخرى. وهي تُشير إلى أن علوم الطبيعة، على الرغم من أهميتها في كشف أسرار الكون المادي، تظل علومًا جزئية تتناول جوانب محددة من الوجود، ولا تستطيع بمفردها أن تُقدم صورةً كاملةً وشاملةً للواقع.
في المقابل، يُنظر إلى الدين على أنه الإطار الكلي الذي يُقدم تفسيراً للوجود بأسره، منشأه ومصيره، غاياته ومعانيه. فهو لا يقتصر على فهم الظواهر المادية، بل يتجاوزها ليشمل الأبعاد الروحية والأخلاقية والميتافيزيقية. وبهذا المعنى، يُصبح الدين هو المظلة الجامعة التي تُعطي معنى وهدفاً لكل الاكتشافات العلمية والمعارف الإنسانية، ويُقدم رؤيةً متكاملةً تُربط فيها أجزاء المعرفة المتفرقة لتُشكل نسيجاً واحداً مترابطاً.