جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة لغسان كنفاني الدور الحيوي للنسيان كآليةٍ أساسيةٍ للبقاء النفسي والتعافي في مواجهة قسوة الحياة.
يشير تعبير "رحلتهم المريرة" إلى الطبيعة المحتومة للتجارب المؤلمة والخيبات التي يمر بها الإنسان في حياته. فالحياة غالبًا ما تكون محفوفةً بالصعوبات، الفقد، والخسائر التي تُثقل كاهل الروح. في خضم هذه الرحلة، يُقدم كنفاني النسيان ليس كهروبٍ من الواقع، بل كـ"أحسن دواءٍ"، مما يجعله أداةً علاجيةً لا غنى عنها.
إن قدرة العقل البشري على التناسي أو تخفيف حدة الذكريات المؤلمة هي نعمةٌ ضروريةٌ. فبدون النسيان، ستتراكم الآلام والجراح النفسية لتُصبح عبئًا لا يُطاق، مما يُعيق القدرة على المضي قدمًا أو حتى الاستمرار في الحياة. النسيان يسمح للروح بالتعافي، ويُفسح المجال للأمل والتجديد، ويُمكن الإنسان من إعادة بناء ذاته بعد الصدمات. إنه يُعد بمثابة صمام أمانٍ نفسيٍّ يُخفف من وطأة المعاناة ويُمكن الفرد من استعادة توازنه والبحث عن معنى جديد للحياة.