حكمة
نص موثق
«

إن الندم يسكن مع اليسر والإقبال، ويهبّ مع العسر والإدبار.

»
جان جاك روسو عصر التنوير

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة الفلسفية إلى الطبيعة المتغيرة لشعور الندم وارتباطه الوثيق بالظروف المحيطة بالإنسان. ففي أوقات الرخاء واليسر والنجاح، يميل الندم إلى السكون والتخفي، حيث تكون النفس مشغولة بالتمتع بالإقبال والخير، فلا تجد متسعًا لمراجعة الماضي أو الشعور بالأسف على ما فات.

وعلى النقيض من ذلك، عندما تحل أوقات العسر والإدبار والشدائد، فإن الندم يهبّ ويستيقظ بقوة، فيصبح الإنسان أكثر عرضة لمراجعة قراراته وأفعاله الماضية، ويُحاسب نفسه على ما بدر منه، فتتضاعف مشاعر الأسف والحسرة مع تفاقم الصعوبات.

هذا يعني أن الندم ليس شعورًا ثابتًا، بل هو يتأثر بتقلبات الحياة والظروف، فيظهر ويختفي أو يشتد ويضعف تبعًا لحالة الإنسان من رخاء أو شدة.