حكمة
نص موثق
«

إنّ الموضعَ الأنسبَ للإنسانِ النزيهِ في عالمِنا هذا لهو السجنُ.

»

جوهر المقولة

تُعبّر هذه المقولة عن رؤيةٍ سوداويةٍ، وإن كانت صادقةً في كثيرٍ من الأحيان، للواقعِ الاجتماعيِّ والسياسيِّ.

إنها تُشيرُ إلى أنَّ العالمَ قد بلغَ من الفسادِ والانتهازيةِ مبلغًا يجعلُ النزاهةَ فضيلةً يُعاقبُ عليها صاحبُها بدلًا من أن يُكافأَ. فالإنسانُ النزيهُ، الذي يلتزمُ مبادئَهُ ولا يساومُ على قيمهِ، يُصبحُ غريبًا في مجتمعٍ يقدّرُ المصلحةَ على المبدأِ، والخبثَ على الصدقِ. وبالتالي، فإنَّ رفضَهُ الانصياعَ لمنطقِ الفسادِ يجعلهُ تهديدًا للنظامِ القائمِ، ومُعرضًا للإقصاءِ أو السجنِ، كونهُ لا يتلاءمُ مع بيئةٍ تفتقرُ إلى الأخلاقِ القويمةِ.