حكمة
نص موثق
«

إن العيونَ لها بوحٌ ورَقْرَقَةٌ *** أسمى وأفصحُ مما قيل أو كُتِبا.

»
البغدادي معاصر

جوهر المقولة

يُعبّر هذا البيت الشعري عن بلاغة العيون وقدرتها الفائقة على التعبير عن مكنونات النفس والمشاعر الخفية، بطريقة تفوق الكلمات المنطوقة أو المكتوبة.

فالعيون، ببريقها ونظراتها وحركاتها، تستطيع أن تنقل رسائل عميقة ومعاني دقيقة، من حزن وفرح، حب وخوف، أمل ويأس، دون الحاجة إلى نطق حرف واحد. إنها لغة صامتة، لكنها أبلغ وأصدق وأكثر تأثيرًا في كثير من الأحيان.

تُشير المقولة إلى أن هناك مستوى من التواصل الإنساني يتجاوز حدود اللغة المنطوقة والمكتوبة، وأن هذا المستوى يتجلى بوضوح في تعابير العيون التي تكشف عن الحقائق الداخلية للإنسان وتُفصح عما يعجز اللسان عن قوله أو القلم عن تدوينه، مما يضفي عليها قيمة جمالية وفلسفية خاصة في فهم النفس البشرية.