حكمة
نص موثق
«

إن العمر لَخَدِيعةٌ كبرى، وإلا فكيف يستقيم أن يكون عمري في حضرتك عمراً حقيقياً، وعمري في غيابك عمراً آخر أيضاً؟

»
غسان كنفاني العصر الحديث

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة إلى مفهوم الزمن الذاتي والموضوعي، وكيف أن التجربة الإنسانية تُلوّن إدراكنا له. فالعمر ليس مجرد عداد رقمي للأيام والسنين، بل هو وعاءٌ يتشكل بمضمونه الوجودي والعاطفي.

عندما يكون الإنسان في صحبة من يحب، يمتلئ الزمن بالمعنى والعمق، فيبدو وكأنه عمرٌ حقيقيٌّ مكتملٌ بالحياة. أما في غياب هذا الوجود المؤثر، فيمكن أن يمر العمر باهتاً فارغاً، مجرد امتداد زمني لا يحمل ذات الثقل أو القيمة. هذا التناقض يكشف أن العمر في جوهره ليس كمية مجردة، بل هو كيفية شعورية، يُعاد تعريفه ويُصاغ معناه بحسب جودة العلاقات وعمق التجارب التي نعيشها.