حكمة
نص موثق
«
حكيم غير معروف
معاصر
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة جوهر الشعر كرحلةٍ روحيةٍ تتجاوز حدود الواقع الماديّ، وتلجأ إلى فضاء الخيال الرحب. فالشعر ليس مجرد وصفٍ للواقع، بل هو هروبٌ واعٍ منه إلى عالمٍ تتشكل فيه الأحلام والتأملات، حيث تتجلى الحقائق في صورٍ غير مألوفة، ويتحقق المستحيل في عالمٍ لا يخضع لقوانين المادة.
إن دعوة الشاعر إلى إغماض العينين وتنشق عبير الزهور ولمس بتلاتها، ليست مجرد دعوةٍ حسيةٍ عابرة، بل هي دعوةٌ إلى إيقاظ الحواس الداخلية وتفعيل الخيال. فمن خلال هذه التجربة الحسية العميقة، يتحرر العقل من قيود المألوف، وينفتح على مصادر الإلهام الكامنة في الذات وفي الطبيعة، ليصوغ منها لغةً تتجاوز الكلمات المعتادة، وتلامس جوهر الوجود.