حكمة
نص موثق
«
جبران خليل جبران
الرومانسية العربية
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة رؤية فلسفية عميقة حول الغاية من وجود الإنسان وعلاقته بالكون والخالق. يؤكد جبران أن التعاسة ليست قدرًا إلهيًا أو مرادًا سماويًا، بل على العكس، فإن السماء، التي ترمز هنا للقدرة الإلهية أو النظام الكوني، قد زرعت في جوهر الإنسان ميلًا فطريًا للسعادة.
هذا الميل ليس مجرد رغبة شخصية، بل هو جزء من تصميم كوني أوسع، حيث تتجلى عظمة الخالق وتمجيده من خلال سعادة مخلوقاته. بهذا المعنى، تصبح السعادة الإنسانية ليست مجرد هدف فردي، بل واجبًا روحيًا وطريقًا لتمجيد الذات الإلهية. إنها دعوة للتفاؤل والإيمان بأن الخير والسعادة هما جوهر الوجود، وأن السعي إليهما هو استجابة لدعوة سماوية، مما يرفع من قيمة التجربة الإنسانية ويمنحها بعدًا مقدسًا.