حكمة
نص موثق
«
أبو الحسن الندوي علي
العصر الحديث
جوهر المقولة
يُقدم أبو الحسن الندوي رؤيةً شاملةً وعميقةً لمفهوم التقوى، متجاوزاً بذلك التصورات النمطية والسطحية لها. فهو يُبين أن التقوى الحقيقية ليست مجرد مظاهر خارجية أو طقوس شكلية، كسبحة الدرويش التي قد ترمز إلى الانعزال، أو عمامة المتشيخ التي قد توحي بالزعامة الدينية دون جوهر، أو زاوية المتعبد التي قد تُفهم على أنها قصر للعبادة على الانزواء.
بل إن التقوى، في جوهرها، هي حالة تكاملية تجمع بين العلم والعمل، وتوازن بين متطلبات الدين والدنيا، وتُوفق بين الروح والمادة. إنها تتجسد في التخطيط المحكم والتنظيم الدقيق، وفي السعي نحو التنمية والإنتاج الفعال، وتتوج بالإتقان في كل عمل والإحسان في كل تعامل. إنها منهج حياة شامل يُعلي من شأن البناء والعطاء والفاعلية في كل جوانب الوجود الإنساني.