حكمة
نص موثق
«
محمد الهاشمي
العصر الحديث
جوهر المقولة
تغوص هذه المقولة في أعماق النفس البشرية، كاشفة عن دافع نفسي عميق وراء مشاعر الكراهية. إنها تقترح أن الكراهية ليست مجرد رفض للآخر أو للشيء المكروه لذاته، بل هي في الأساس آلية دفاعية تنبع من حب الذات والرغبة في حمايتها من تهديد متصور.
الفلسفة هنا نفسية بحتة، حيث تفترض أن الكراهية ليست سوى وجه آخر للخوف. فالإنسان يكره ما يراه خطرًا على وجوده، أو على مبادئه، أو على راحته النفسية، أو على صورته الذاتية. هذا الخوف يدفعنا إلى رفض الشيء المكروه وإبعاده، ليس لأنه سيء بالضرورة في ذاته، بل لأنه يهدد شيئًا عزيزًا علينا في أنفسنا. إنها دعوة للتأمل في جذور مشاعرنا السلبية، وكيف أن حب الذات، وإن كان فطريًا، قد يتحول إلى مصدر للكراهية إذا لم يُفهم ويُدار بوعي.