حكمة
نص موثق
«

إني لأمقت أن أرى الرجل فارغًا، لا يشتغل بشيء من أمر الدنيا ولا بشيء من أمر الآخرة.

»
عبد الله بن مسعود صدر الإسلام

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن استياء بالغ من حال البطالة الروحية والمادية. إنها دعوة صريحة للإنتاجية والعمل الهادف في شتى مناحي الحياة، سواء ما يتعلق بالمعاش الدنيوي الذي يُسهم في بناء الحضارة وتلبية الحاجات، أو ما يخص السعي الأخروي الذي يرتقي بالروح ويهذب النفس.

تُشير المقولة إلى أن الإنسان يجب ألا يكون عالة على غيره، بل ينبغي أن يكون فاعلًا ومؤثرًا، يسعى لتحقيق غاية وجوده في العالمين. الفراغ هنا ليس مجرد عدم عمل، بل هو فراغ من الغاية والهدف، مما يؤدي إلى ضياع العمر وتبديد الطاقات، وهو ما يتنافى مع الفطرة السليمة التي تدعو إلى البناء والعطاء.