ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)
تُسلِّطُ هذه المقولةُ الضوءَ على تناقضٍ عميقٍ في الطبيعةِ البشريةِ، يجمعُ بين سموِّ الكرمِ وشدةِ الغيرةِ. ففي الشطرِ الأولِ، يُعبِّرُ الشاعرُ عن خصلةٍ نبيلةٍ، وهي حبُّ مشاركةِ المالِ وتوزيعهِ، مما يدلُّ على نفسٍ سخيةٍ لا ترى في الثروةِ غايةً للاحتكارِ بل وسيلةً للنفعِ العامِّ أو الإحسانِ.
أما الشطرُ الثاني، فيكشفُ عن جانبٍ آخرَ من النفسِ، وهو الغيرةُ الشديدةُ التي تدفعُ إلى احتكارِ الجمالِ. والجمالُ هنا قد يشملُ الحُسنَ البشريَّ في شخصِ المحبوبِ، أو جمالَ الفنِّ، أو أيَّ شيءٍ يُثيرُ الإعجابَ والولعَ. هذا التناقضُ يُبرزُ أنَّ الإنسانَ قد يكونُ متساميًا في بعضِ جوانبِ حياتهِ الماديةِ، بينما يكونُ شديدَ التملُّكِ والغيرةِ في جوانبَ أخرى تتعلَّقُ بالعواطفِ والمشاعرِ، مما يُظهرُ تعقيدَ النفسِ البشريةِ وصراعَها بين المثلِ العليا والرغباتِ الشخصيةِ.