حكمة
نص موثق
«

إنه لَعصر الحرباء، فما من أحدٍ علّم الإنسانية دروساً بليغة كدروس تلك المخلوقة المتواضعة.

»
إدواردو غاليانو العصر المعاصر

جوهر المقولة

تستخدم هذه المقولة صورة الحرباء كرمز مجازي بليغ لوصف سمة بارزة في عصرنا الحديث، وهي القدرة على التكيف والتلون السريع. فالحرباء، بقدرتها على تغيير جلدها لتلائم بيئتها، تُقدم درساً عميقاً للإنسانية حول البقاء في عالم متغير باستمرار.

إنها تشير إلى أن البشر، في سعيهم للتكيف مع الظروف المتغيرة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، قد تبنوا سلوك الحرباء. هذا التكيف قد يكون إيجابياً في بعض جوانبه، حيث يدفع إلى المرونة والابتكار، ولكنه قد يكون سلبياً أيضاً، عندما يتحول إلى انتهازية أو نفاق، حيث يغير الأفراد قناعاتهم ومبادئهم ليناسبوا أي وضع قائم.

المقولة تحمل نقداً ضمنياً لهذا العصر الذي يقدّر التلون والقدرة على التكيف على حساب الثبات على المبادئ والقيم. فالحرباء، رغم تواضعها، أصبحت معلماً للإنسانية في فن البقاء والتكيف، مما يطرح تساؤلات حول طبيعة الأصالة والثبات في زمن تتسارع فيه وتيرة التغيير.