حكمة
نص موثق
«

إنه التجربة التي يعيشها الإنسان حين يتصور ويتخيل موضوع القصيدة، مثل أن نتخيل شجرة؛ لا بد أن نراها حتى لو لم تكن ماثلة أمامنا، ثم نتصور مشاعرنا نحوها بكل تفاصيلها: رائحتها، منظرها، شكلها، وغير ذلك.

»
حكيم غير معروف معاصر

جوهر المقولة

تُركز هذه المقولة على الجانب التجريبي والتخيلي في عملية الإبداع الشعري، حيث تُعرّف الشعر بأنه تجربة داخلية يعيشها الإنسان من خلال قوة التصور والتخيل. يشير الكاتب إلى أن الشاعر لا يكتفي بالوصف السطحي للواقع، بل يتجاوزه إلى خلق واقع موازٍ في ذهنه.

يُقدم مثال الشجرة لتوضيح هذه الفكرة: فالشاعر لا يحتاج إلى رؤية الشجرة ماديًا ليصفها، بل يكفيه أن يتخيلها في عقله بكل أبعادها الحسية والوجدانية. هذا التخيل يتضمن ليس فقط المظهر البصري (المنظر والشكل)، بل يمتد ليشمل الحواس الأخرى كالشم (الرائحة)، والأهم من ذلك، استحضار المشاعر الداخلية تجاه هذا الموضوع المتخيل.

تُبرز المقولة أن الشعر ليس مجرد نقل للواقع، بل هو إعادة خلقه وتعميقه من خلال الذات الشاعرة، التي تُضفي على الموضوع أبعادًا حسية وشعورية غنية، مما يجعله تجربة حية ومكتملة في عالم الخيال.