حكمة
نص موثق
«
محمد الغزالي
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولةُ فارقًا جوهريًا بين الصبرِ الحقيقيِّ وبين ما قد يُشتبه به من بلادةٍ أو خمولٍ.
فالصبرُ ليس ضعفًا أو قلةَ حيلةٍ، بل هو قوةٌ داخليةٌ وعزمٌ راسخٌ على تحمُّلِ الشدائدِ والرضا بقضاءِ اللهِ وقدرِه، مع السعيِ والإيجابيةِ. إنه تسليمٌ واعٍ من نفسٍ قويةٍ مدركةٍ لسننِ الكونِ وتقلباتِ الدهرِ.
أما البلادةُ أو تبلُّدُ الطباعِ المريضةِ، فهي حالةٌ من اللامبالاةِ أو العجزِ عن الإحساسِ والتفاعلِ، وهي ناتجةٌ عن ضعفٍ في الروحِ أو نقصٍ في الإرادةِ. فالمقولةُ تحذِّرُ من الخلطِ بين هاتين الحالتين المتناقضتين، وتدعو إلى التمييزِ بين الصبرِ النبيلِ الذي يُعلي من شأنِ صاحبهِ، وبين الخمولِ السلبيِّ الذي يُقعدُه ويُضعفُه.