حكمة
نص موثق
«

إذا ابتغيت العز، فاطلبه بالطاعة؛ وإذا أردت الغنى، فاطلبه بالقناعة. فمن أطاع الله، أعزه ونصره، ومن لزم القناعة، زال فقره.

»
ابن عبد ربه العصر الذهبي للإسلام

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة إرشادًا عميقًا حول كيفية تحقيق المآرب السامية في الحياة، وهي العز والغنى، لكن ليس بالطرق المعتادة التي قد يظنها الناس. فالعز الحقيقي لا يُنال بالجاه والسلطان وحدهما، بل هو ثمرة الطاعة والامتثال لأوامر الله، ففي طاعة الخالق تكمن القوة الحقيقية والدعم الإلهي الذي يمنح الإنسان العزة والرفعة في الدنيا والآخرة.

أما الغنى، فلا يقاس بكثرة المال والمقتنيات، بل هو حالة نفسية وروحية تنبع من القناعة والرضا بما قسم الله. فالقناعة تزيل فقر النفس وتغنيها عن الحاجة إلى الخلق، وتجعل الإنسان يشعر بالوفرة والرضا حتى وإن قلّ ما في يديه، وهي بذلك تمنحه غنى لا يزول ولا ينضب.