🔖 حكمة أخلاقية
🛡️ موثقة 100%

إذا أعيت المروءة المرء في صباه، فطلبها في كهولته عليه شديد.

ابن الرومي العصر العباسي
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُبرز هذه المقولة لابن الرومي أهمية غرس الفضائل والمكارم في النفس منذ الصغر. فالمروءة، وهي مجموعة من الصفات النبيلة كالنخوة والشهامة والكرم والوفاء، تُعد من الأسس الجوهرية لبناء شخصية متكاملة. يشير الشاعر إلى أن اكتساب هذه الصفات يصبح عسيرًا جدًا بل يكاد يكون مستحيلًا إذا لم يتشربها الإنسان في مراحل عمره المبكرة، أي في فترة النشأة والشباب حيث تكون النفس أكثر مرونة وقابلية للتشكيل.

فلسفيًا، تعكس هذه الحكمة مفهوم "التربية" و"التكوين الأخلاقي" كعملية مستمرة تبدأ مبكرًا. فالنفس البشرية، كالشجرة الغضة، يسهل تقويمها وتوجيهها في بدايات نموها، أما إذا اشتد عودها وتصلبت أغصانها، فإن محاولة تغيير مسارها أو تعديلها تصبح مهمة شاقة ومضنية. إنها دعوة للتأمل في قوة العادات وتأثير التنشئة على تشكيل جوهر الإنسان، وتأكيد على أن الفضائل ليست مجرد أقنعة تُلَبس، بل هي طبائع تُغرس وتُروى حتى تصبح جزءًا لا يتجزأ من الكيان.

وسوم ذات صلة