حكمة
نص موثق
«
عمرو سلامة
معاصر
جوهر المقولة
تتضمن هذه المقولة شقين فلسفيين عميقين. الشق الأول يدعو إلى السعي الدائم والواعي للسعادة، مؤكدًا على أن مصدرها الأساسي ليس الظروف الخارجية، بل هو قرار داخلي وصناعة ذاتية. فإن لم يجد الإنسان السعادة في محيطه، فعليه أن يخلقها من خلال أفكاره ومشاعره وتفسيراته، مما يمنحه قوة وتمكينًا ذاتيًا.
الشق الثاني يُميز بين العلم والحقيقة المطلقة. فالعلم هو منهجية قابلة للتطور والتصحيح، وهو سعي مستمر للمعرفة القابلة للتحقق والقياس، التي تفيد الإنسان في حياته وتُثري فهمه للعالم. أما الحقيقة المطلقة، فقد تكون مفهومًا ميتافيزيقيًا يصعب الوصول إليه أو إدراكه بشكل كامل، وقد يؤدي السعي وراءها إلى الجمود أو الإحباط. لذا، فإن المقولة تشجع على البراغماتية المعرفية، والتركيز على ما هو قابل للتعلم والتطبيق، بدلاً من الانشغال بما قد يكون بعيد المنال.