شعر
نص موثق
«

أُولي وفاءً وإن لم تبذلي صلةً، فالطيفُ يقنعنا والذكرُ يكفينا. عليكِ مني سلامُ الله ما بقيت صبابةٌ منكِ نخفيها فتخفينا.

»
ابن زيدون العصر الأندلسي

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن عمق الوفاء للحبيب، حتى وإن انقطعت سبل الوصال المادي. فالمحب الصادق يجد في طيف الحبيب وذكره ما يكفيه ويسد رمق شوقه، وكأن الذكرى تحل محل اللقاء.

ثم تنتقل المقولة للدعاء بالسلامة للحبيب، مع الإشارة إلى بقاء الشوق والحب الخفي الذي لا يزال يسيطر على المحب ويُخفيه عن العيون، ولكنه في ذات الوقت يُخفي المحب نفسه في لجج هذا الشوق العميق، فيصبح الشوق كائناً قائماً بذاته يلف المحب بوشاحه.