حكمة
نص موثق
«

أوَليس النسيان من أعظم النعم التي يمن بها الله على الإنسان؟ فلولا النسيان لغدت الحياة لا تُطاق.

»

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة الدور الحيوي والضروري للنسيان كنعمة إلهية لا غنى عنها لاستمرارية الحياة البشرية وسلامتها النفسية. يُشير علي الطنطاوي إلى أن الذاكرة، على الرغم من أهميتها، قد تُصبح عبئًا لا يُحتمل إذا احتفظت بكل تفاصيل الألم والخسارة والإحباط والصدمات التي يمر بها الإنسان.

يعمل النسيان كآلية دفاعية طبيعية، تُمكن الإنسان من تجاوز التجارب المؤلمة، وتخفيف وطأة الأحزان، ومواصلة المضي قدمًا في الحياة دون أن يُسحق تحت ثقل الماضي. لولا هذه القدرة على النسيان، لتراكمت الآلام والذكريات السلبية إلى حد يجعل الوجود البشري عبئًا لا يُطاق، ويُفقد الإنسان القدرة على التجديد والأمل والتعافي. النسيان هنا ليس مجرد فقدان للذاكرة، بل هو عملية تطهير وتجديد نفسي تُتيح للإنسان فرصة للبدء من جديد.