حكمة
نص موثق
«
حكيم غير معروف
العصور الوسطى
جوهر المقولة
إن هذه المقولة تدعو إلى إخلاص النية وصفاء القصد في العطاء والبذل. فجوهر الكرم الحقيقي لا ينبع من الرغبة في الثناء أو الشهرة، بل من دافع داخلي خالص. هي دعوة للتفكر في قيمة الفعل الخيري عندما يكون بعيدًا عن أعين الناس، حيث لا يُرجى منه مدح أو تقدير بشري.
فالإسراع إلى البذل في الخفاء دليل على سمو الروح ونبل المقصد، إذ يكون الدافع هو الخير بحد ذاته، لا ما يترتب عليه من صيت وذكر. أما البذل الذي يُشتهر أمره، فقد يشوبه شيء من طلب المحمدة أو السمعة.
فلسفيًا، تمس هذه المقولة جوهر الفضيلة، هل هي غاية في ذاتها أم وسيلة لتحقيق القبول الاجتماعي؟ وهي تتوافق مع مفهوم الإحسان في الفكر الإسلامي، حيث تكون الأعمال خالصة لوجه الله، لا لرضا البشر.