حكمة
نص موثق
«
حكيم غير معروف
العصور الإسلامية
جوهر المقولة
هذه المقولة تجسد أسمى معاني الزهد الحقيقي والتجرد من الدنيا. فليس الزهد أن تعرض عن الدنيا وهي مدبرة عنك، أي حين لا تملك منها شيئًا أو حين تضيق عليك سبلها، فهذا زهد اضطراري لا اختياري.
بل الزهد الحقيقي والصادق هو أن تدير ظهرك للدنيا وهي مقبلة عليك بجميع زينتها ومغرياتها، من مال وجاه وسلطان وشهرة. هذا هو الاختبار الحقيقي لقوة الإيمان وعمق البصيرة، حيث يختار المرء القيم الروحية والأخروية على متع الدنيا الفانية.
إنه تعبير عن قوة الإرادة والنفس المطمئنة التي لا تخدعها زخارف الحياة، بل ترى ما وراءها من حقيقة زوالها، وتتوجه نحو ما هو أبقى وأسمى.