حكمة
نص موثق
«

إن أنسبَ الأوقاتِ للراحةِ والاسترخاءِ هو تحديدًا حينما لا تجدُ متسعًا من الوقتِ لذلك.

»
كريم الشاذلي الفكر المعاصر، القرن الواحد والعشرون

جوهر المقولة

تُقدمُ هذه المقولةُ نصيحةً تبدو متناقضةً للوهلةِ الأولى، لكنها تحملُ في طياتها حكمةً عمليةً عميقةً في إدارةِ الذاتِ والوقتِ. فالبديهيُّ أنَّ الإنسانَ يسترخي حينما يفرغُ من مهامّهِ، لكنَّ هذه المقولةَ تدعوهُ إلى فعلِ العكسِ تمامًا.

إنَّ جوهرَ هذه الفكرةِ يكمنُ في إدراكِ أنَّ أوقاتَ الضغطِ الشديدِ والمهامِّ المتراكمةِ هي الأوقاتُ التي يكونُ فيها الجسدُ والعقلُ بأمسِّ الحاجةِ إلى قسطٍ من الراحةِ. فإهمالُ الاسترخاءِ في هذه اللحظاتِ يؤدي إلى الإرهاقِ الشديدِ، وتدهورِ الأداءِ، وزيادةِ التوترِ، مما يُقللُ من الإنتاجيةِ على المدى الطويلِ.

تُعدُّ هذه المقولةُ دعوةً صريحةً لتغييرِ النظرةِ إلى الراحةِ من كونها مكافأةً تُمنحُ بعدَ الانتهاءِ من العملِ، إلى ضرورةٍ حيويةٍ تُمارسُ للحفاظِ على التوازنِ النفسيِّ والجسديِّ، ولتجديدِ الطاقةِ اللازمةِ لمواجهةِ التحدياتِ. إنها فلسفةٌ تُعلي من شأنِ العنايةِ بالذاتِ كجزءٍ لا يتجزأُ من الإنتاجيةِ والنجاحِ.