حكمة
نص موثق
«

أنا ستُعدمني أمريكا، وأنتم ستُعدمكم شعوبكم.

»
صدام حسين القرن الحادي والعشرون

جوهر المقولة

تُنسب هذه المقولة لصدام حسين في لحظاته الأخيرة، وتُعد تعبيراً عن رؤيته للصراع والتاريخ من منظوره الخاص. في الشطر الأول، يُقر صدام بأن إعدامه سيتم بأمر من قوة خارجية (أمريكا)، مما يُشير إلى إيمانه بأنه ضحية لمؤامرة دولية أو صراع قوى عالمي، وليس نتيجة لحكم شعبي داخلي. هذا يُعزز صورة 'الشهيد' أو 'الزعيم الذي يُحارب قوى الاستعمار' في نظر أنصاره.

أما الشطر الثاني، 'وأنتم ستُعدمكم شعوبكم'، فهو يحمل تهديداً وتنبؤاً مصيرياً لمن اعتبرهم خصومه أو خونة. إنه يُشير إلى أن مصيرهم سيكون أسوأ من مصيره، لأنهم سيُحاكمون ويُعاقبون من قبل شعوبهم التي خانوها أو ظلموها. فلسفياً، تُبرز هذه المقولة فكرة العدالة التاريخية أو 'القصاص الشعبي' الذي قد يتأخر لكنه حتمي. تُعكس أيضاً نظرة صدام إلى السلطة والعلاقة بين الحاكم والشعب، حيث يرى أن الشعوب هي الحكم الأخير على حكامها. إنها محاولة أخيرة لتأكيد شرعيته وتاريخيته، ولزرع بذور الشك والخوف في نفوس خصومه، وتثبيت فكرة أن التاريخ سيُدينهم في نهاية المطاف، بينما هو سيبقى رمزاً للمقاومة.