حكمة
نص موثق
«
السموأل
جاهلي
جوهر المقولة
هذا التعبير البليغ، المنسوب للسموأل، يصور أقصى درجات اللؤم والخسة في الطبع البشري. فالكلب الذي يحرص على جيفة، وهي شيء قذر وميت لا قيمة له في نظر البشر، يمثل حالة من الشره والجشع المتناهي لما هو دنيء. إنه يرمز إلى الشخص الذي يتعلق بأمور تافهة أو خسيسة تعلقًا شديدًا، ويشح بها شحًا مفرطًا، متجردًا بذلك من أي معاني الكرامة أو العفة أو السخاء.
المثل لا يقتصر على وصف البخل المادي، بل يتجاوزه لوصف ضيق الأفق والتعلق بالدنيء من الأمور، سواء كانت مادية أو معنوية. فمن يتصف بهذا اللؤم، هو من يفتقر إلى النبل في مقاصده، ويغرق في وحل الأنانية المفرطة، متجاهلاً كل قيم العطاء والسمو الإنساني.