حكمة
نص موثق
«

أكرم نزيلك واحذر من غوائله، فليس خِلُّك عند الشر بمأمونٍ.

»
المعري العصر العباسي

جوهر المقولة

تجمع هذه الحكمة بين فضيلة الكرم وحسن الضيافة، وضرورة الحذر واليقظة. فهي تدعو إلى إكرام الضيف والعناية به، وهو سلوك متأصل في القيم العربية والإسلامية، ولكنها في الوقت ذاته تحذر من مكامنه وغوائله المحتملة.

الشق الثاني من المقولة يعمق هذا التحذير، مشيراً إلى أن الصديق الحميم (الخِلّ) قد لا يكون مأمون الجانب عند وقوع الشر أو عند انكشاف الطبائع البشرية في أوقات الشدة والامتحان. هذا يبرز أن طبيعة الإنسان قد تتغير بتغير الظروف، وأن المصالح الشخصية أو ضعف النفس قد يدفع الأقربين إلى سلوكيات غير متوقعة. إنها دعوة إلى الحكمة في التعامل مع البشر، وإلى عدم إغفال جانب الحذر حتى مع من نثق بهم، فالنفس البشرية قد تحمل في طياتها ما لا يظهر إلا في المواقف الصعبة.