فلسفة الحياة
نص موثق
«
مثل الحسبان
قديم
جوهر المقولة
تُشير هذه المقولة إلى أن فساد الإنسان لا ينبع بالضرورة من الشر المطلق، بل قد يتسلل إليه من اجتماع صفتين متناقضتين ظاهريًا ولكنهما متكاملتان في إحداث الضرر: الطموح المرتفع الذي لا يحده سقف، وانعدام السعي والعمل لتحقيق هذا الطموح.
فالطموح وحده، وإن كان قوة دافعة، يصبح وبالًا حين لا تُقابله إرادة فعلية للعمل الجاد. إنه يخلق فجوة عميقة بين الرغبة والواقع، مما يؤدي إلى الإحباط، وقد يدفع المرء إلى اليأس أو البحث عن طرق غير مشروعة لتحقيق أهدافه الوهمية. كما أن الطموح الجامح بلا عمل قد يورث الكبر والغطرسة، حيث يتوهم المرء أنه يستحق العلى دون بذل الجهد، مما يفسد جوهره الإنساني ويقعده عن كل خير.