حكمة
نص موثق
«
أفلاطون
العصر اليوناني القديم
جوهر المقولة
يضع أفلاطون الظلم في مرتبة الشر الأقصى، ولكنه يضيف إليه بعداً آخر لا يقل خطورة، وهو إفلات الظالم من العقاب. هذه المقولة لا تعبر فقط عن غياب العدالة، بل تؤكد أن هذا الإفلات يمثل شرًا مضاعفًا له تداعيات وخيمة على الفرد والمجتمع.
فعندما لا يدفع الظالم ثمن ظلمه، فإن ذلك يشجع الظالمين الآخرين على ارتكاب المزيد من الظلم، لأنه يرسل رسالة بأن الظلم لا يترتب عليه عواقب. كما أنه يزرع اليأس في نفوس المظلومين ويهز ثقتهم بالنظام الأخلاقي والاجتماعي، ويقوض أساس المجتمع الذي يقوم على مبدأ العدل والقصاص. لذا، فإن العقاب ليس مجرد انتقام، بل هو ضرورة لإعادة التوازن، وتأكيد قيمة العدل، وردع الشر، وحماية بنية المجتمع الأخلاقية.