حكمة
نص موثق
«

أُفضِّلُ النَّدَمَ على ما ارتكبتُهُ من أفعالٍ، على النَّدَمِ على ما فاتني فعلُهُ.

»
لوسيل بال القرن العشرون

جوهر المقولة

تُجسِّدُ هذه المقولةُ فلسفةً عميقةً في التعاملِ مع خياراتِ الحياةِ ومساراتِها. إنَّ تفضيلَ النَّدَمِ على الأفعالِ المرتكبةِ على النَّدَمِ على الأفعالِ المتروكةِ يعكسُ نزوعًا نحو التجربةِ والمغامرةِ، حتى لو أفضتْ إلى نتائجَ غيرِ مرغوبةٍ.

يُشيرُ هذا التفضيلُ إلى أنَّ الإنسانَ يجدُ راحةً أكبرَ في معرفةِ نتائجِ أفعالِهِ، حتّى لو كانتْ مؤلمةً، بدلاً من العيشِ في حيرةٍ وتساؤلٍ دائمٍ حولَ ما كانَ يمكنُ أنْ يحدثَ لو اتَّخذَ مسارًا آخرَ. فالندمُ على فعلٍ ما هو إقرارٌ بالوجودِ والمشاركةِ الفاعلةِ في الحياةِ، بينما الندمُ على ما لم يُفعلْ هو ندمٌ على الفرصِ الضائعةِ، ويُمكنُ أنْ يُولِّدَ شعورًا بالعجزِ والتقاعسِ عن خوضِ التجاربِ الجديدةِ.

إنَّها دعوةٌ إلى الشجاعةِ في اتخاذِ القراراتِ، والمضيِّ قدمًا في طريقِ الحياةِ، مع قبولِ تبعاتِ هذه القراراتِ، والتعلمِ من الأخطاءِ بدلاً من الوقوعِ في شَرَكِ الترددِ والخوفِ من المجهولِ.