حكمة
نص موثق
«
مسكين الدارمي
العصر الأموي
جوهر المقولة
يُبرز هذا البيت الشعري قيمةً أخلاقيةً عليا، وهي الحفاظ على العفة والكرامة والتجمّل في أوقات الشدة والضيق. إنه يُعلِّمنا أن الفضائل الحقيقية لا تظهر جليةً إلا عند المحن، حيث تُختبر معادن النفوس. فالعفة هنا لا تعني الامتناع عن الشهوات فحسب، بل تتسع لتشمل صيانة ماء الوجه، والترفع عن السؤال، والتحلي بالصبر والرضا، وإظهار الكرامة حتى في أشد الظروف قسوةً.
الشطر الثاني من البيت، 'ولا خير فيمن لا يعف لدى العسر'، يُؤكِّد على أن فقدان المرء لعفته وكرامته عند مواجهة الفقر أو الشدة يُفقده جزءًا كبيرًا من قيمته الإنسانية والأخلاقية. إنه دعوةٌ إلى الصبر الجميل، والتحمل، والتمسك بالمبادئ والقيم حتى عندما تضيق سبل العيش، مما يُعلي من شأن النفس ويُصقلها.