حكمة
نص موثق
«

أَعْرَضْنَ لَمَّا حَنَى قَوْسِي مُؤَثِّرُهَا*** وابْيَضَّ بَعْدَ سَوَادِ اللِّمَّةِ الشَّعْرُ

»
الأخطل العصر الأموي

جوهر المقولة

تصف هذه الأبيات حالة من التغير الجسدي والنفسي الذي يطرأ على الشاعر، وتتضمن إشارة إلى تأثير هذا التغير على علاقته بالآخرين، خاصة النساء. "أعرضن لما حنى قوسي مؤثرها" يمكن أن تُفهم على أنها إشارة إلى ضعف القوة أو القدرة، سواء كانت جسدية (كقوة الرامي التي تضعف فلا يستطيع حني القوس بفاعلية) أو رمزية (كقوة الشباب والجاذبية التي تتضاءل). هذا الضعف يؤدي إلى إعراض النساء أو الابتعاد عنه.

الجزء الثاني من البيت يوضح السبب المباشر لهذا التغير: "وابيض بعد سواد اللمة الشعر". هنا يتحدث الشاعر صراحة عن ظهور الشيب في شعره، بعد أن كان أسودًا كثيفًا (اللمة هي الشعر الذي يجاوز شحمة الأذن). هذا التحول الجسدي من الشباب إلى الشيخوخة هو السبب الجوهري وراء الإعراض الذي يواجهه.

فلسفيًا، يعكس البيت حقيقة زوال الجمال الجسدي وتأثيره على المكانة الاجتماعية أو الجاذبية الشخصية. إنه تأمل في حتمية الشيخوخة وتداعياتها، وكيف أن المظاهر الخارجية تلعب دورًا في تفاعلاتنا البشرية. كما أنه يحمل نبرة حزن على فقدان الشباب وما يصحبه من قوة وجاذبية.