حكمة
نص موثق
«

أُعاني في لحظات يقظتي من قلة اكتراث العالم، يؤلمني الضوء، والرائحة، والصوت، وكل ما يمزق وحدتي.

»
بثينة العيسى العصر الحديث

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن حالة من الحساسية المفرطة تجاه العالم الخارجي، وشعور عميق بالانفصال والوحدة. إنها تصور تجربة وجودية حيث يصبح العالم بمحفزاته الحسية المتعددة مصدرًا للألم والإزعاج بدلًا من أن يكون مصدرًا للتواصل أو الانتماء.

الفلسفة هنا تتجلى في مفهوم الوجودية الذاتية والبحث عن الهدوء الداخلي في وجه صخب العالم. فالشخصية التي تتحدث تشعر بأن العالم الخارجي يفتقر إلى 'الحساسية' أو 'الاكتراث' بما يتوافق مع حالتها الداخلية، مما يجعلها تشعر بالغربة. الأصوات والأضواء والروائح التي يراها الآخرون عادية، تصبح بالنسبة لها عوامل تشتيت وتمزيق لوحدتها الداخلية وسلامها النفسي. إنها صرخة روح تبحث عن ملجأ من فرط التنبيه الحسي، وتتوق إلى مساحة خاصة تحافظ فيها على تكامل ذاتها من تشتتات الواقع الخارجي.