حكمة
نص موثق
«

أرأيت كيف يحلم الإنسان بالسعادة، إذ الشقاء يترقب يقظته ساخرًا هازئًا، طاويًا مصيره بيديه القاسيتين؟!

»
نجيب محفوظ العصر الحديث

جوهر المقولة

تُجسد هذه المقولة رؤية فلسفية عميقة للوجود الإنساني، حيث تُبرز التناقض المؤلم بين تطلعات الإنسان للسعادة وأحلامه الوردية، وبين واقع الشقاء الذي يتربص به. يُصوّر الشقاء هنا ككائن حي، ذي إرادة قاسية وساخرة، يترقب لحظة يقظة الإنسان ليُطبق عليه، متحكمًا في مصيره بيديه اللتين لا تعرفان الرحمة.

إنها دعوة للتأمل في هشاشة الأمل الإنساني أمام جبروت القدر أو الظروف القاسية التي قد تُحطم الأحلام بسهولة. تُشير المقولة إلى أن السعادة قد تكون مجرد حلم بعيد المنال، بينما الشقاء حقيقة ماثلة، تنتظر اللحظة المناسبة لتُظهر هيمنتها المطلقة على مصير الإنسان، مُلقيةً بظلال من اليأس والتشاؤم على مسيرة الحياة.