حكمة
نص موثق
«

إذا أقبل البخت، باضت الدجاجة على الوتد، وإذا أدبر، بال الحمار على الأسد.

»

جوهر المقولة

تُصوّر هذه المقولة بوضوح الطبيعة المتقلبة للحظ وتأثيره العميق على الظروف. فالجزء الأول، "إذا أقبل البخت، باضت الدجاجة على الوتد،" يدل على أنه عندما يحالف الحظ شخصًا ما، تصبح حتى المهام الأكثر استحالة وصعوبة سهلة ومثمرة. فالدجاجة التي تبيض على الوتد (مكان غير متوقع) ترمز إلى النجاح والبركات التي تأتي مع الحظ الجيد دون عناء، متجاوزة بذلك النظام الطبيعي.

أما الجزء الثاني، "وإذا أدبر، بال الحمار على الأسد،" فيُصوّر العواقب الوخيمة لسوء الحظ. فعندما يدير الحظ ظهره، حتى الأقوى والأكثر احترامًا (الأسد) يمكن أن يتعرض للإهانة وعدم الاحترام من قبل الأضعف والأكثر احتقارًا (الحمار). وهذا يُبرز كيف يمكن لسوء الحظ أن يقلب التسلسلات الهرمية، ويُجرّد الكرامة، ويكشف الضعف، مما يجعل الأقوياء فريسة للتافهين. فلسفيًا، تعكس المقولة دور العوامل الخارجية (الحظ، القدر) في الشؤون الإنسانية، مشيرة إلى أن الجهد الفردي، رغم أهميته، قد يُطغى عليه أحيانًا تقلبات القدر. كما أنها تذكير بالتواضع في الرخاء والصمود في الشدائد، مع الإقرار بأن الظروف قد تتغير بشكل كبير.