حكمة
نص موثق
«
بهاء طاهر
معاصر
جوهر المقولة
تُجسد هذه المقولة حالةً وجوديةً عميقةً من القلق الوجودي والفزع الداخلي الذي لا يُعزى لسببٍ خارجيٍّ ظاهر، بل ينبع من إحساسٍ ذاتيٍّ طاغٍ بالتهديد الكامن في صميم الوجود اليومي. إنها تعكس لحظةً تتلاشى فيها حواجز الأمان المعتادة، وتتحول فيها مألوفات الحياة إلى مصادر للرهبة والخشية.
يُشير الكاتب هنا إلى تجربةٍ إنسانيةٍ تتجاوز مجرد الخوف العابر، لتصل إلى مستوىً من اليقظة المؤلمة حيث تُدرك الذات هشاشة الوجود، وأن كل ما هو عاديٌّ ومألوفٌ قد يحمل في طياته خطرًا غير مرئي. هذا الشعور بالكثافة السلبية لكل شيء، من الأصوات إلى الألوان إلى الروائح، يدل على تغلغل القلق في أدق تفاصيل الإدراك، مما يجعل العالم بأسره يبدو كفخٍ محتملٍ أو تهديدٍ صامتٍ يتربص بالروح.