فلسفة وحكمة
نص موثق
«

أُحبُّ الموتَ، وكلما أجدُني على حافتهِ، يزدادُ حبِّي للحياةِ.

»
يحيى الطاهر عبد الله العصر الحديث

جوهر المقولة

تُكشف هذه المقولة عن مفارقة وجودية عميقة. فالقائل يُعبر عن نوع من الألفة مع الموت، ليس بالضرورة رغبةً في الفناء، بل ربما إقرارًا بحتميته أو تأملاً في سرِّه.

غير أن العمق الفلسفي الحقيقي يكمن في الشطر الثاني: "وكلما أجدني على حافته، يزداد حبي للحياة." هذا يشير إلى أن الاقتراب من الموت، وهو المنتهى الأقصى، يُعدُّ محفزًا قويًا لتقدير الحياة والتمسك بها. إنه إدراك بأن الطبيعة الفانية للوجود تُضفي قيمةً وضرورةً على كل لحظة.

فالموت، في هذا السياق، ليس خصمًا بل مرآة تعكس نفاسة الحياة. إنه يُبرز قدرة الإنسان على إيجاد الجمال والمعنى حتى في ظل الفناء، مُحوِّلًا الخوف إلى شغف متجدد بالوجود.