حكمة
نص موثق
«

أثرُ الوضوءِ من سماتِ الإيمانِ، وأثرُ السجودِ من دلائلِ الإحسانِ.

»
حكيم غير معروف العصور الإسلامية الأولى

جوهر المقولة

تربطُ هذه المقولةُ بين الممارساتِ الظاهريةِ للعبادةِ والحالاتِ الباطنيةِ للقلبِ، فجعلتْ أثرَ الوضوءِ، وهو طهارةٌ حسيةٌ ومعنويةٌ، علامةً على الإيمانِ، لما فيه من استعدادٍ للقاءٍ الربِّ وطهارةٍ للنفسِ قبلَ العبادةِ.

أما أثرُ السجودِ، وهو قمةُ الخضوعِ والذلِّ للهِ، فقد جُعلَ دليلاً على الإحسانِ، وهو بلوغُ مرتبةِ العبادةِ كأنكَ ترى اللهَ، أو على الأقلِّ تعلمُ أنَّ اللهَ يراكَ. هذا يعني أنَّ الإيمانَ ليس مجردَ تصديقٍ قلبيٍّ، بل يتجلى في الأفعالِ الظاهرةِ التي تعكسُ عمقَ الاتصالِ الروحيِّ وصفاءِ النيةِ، وأنَّ الإحسانَ يظهرُ في أقصى درجاتِ التواضعِ والتسليمِ.