حكمة
نص موثق
«
محمد الغزالي
معاصر
جوهر المقولة
تُعدُّ هذه المقولةُ تحذيراً عميقاً من خطورةِ التسويفِ وإضاعةِ الوقتِ في غيرِ طائلٍ. فالفكرةُ المركزيةُ هي أن الحياةَ تُفقدُ عندما يعيشُ الإنسانُ في المستقبلِ الوهميِّ بدلاً من الحاضرِ الملموسِ.
إن الإنسانَ الذي يؤجلُ أعمالَه الصالحةَ أو استمتاعَه بالحياةِ إلى "غدٍ أفضلَ" يجدُ نفسَه في النهايةِ وقد فاتَه الأوانُ، ولم يحققْ شيئاً ذا قيمةٍ أو نفعٍ. إنها دعوةٌ صريحةٌ للعيشِ بوعيٍ في اللحظةِ الراهنةِ، واستغلالِ كلِّ يومٍ فيما يعودُ بالنفعِ على النفسِ والآخرين، فخاتمةُ المقولةِ "ويدُه خاليةٌ من كلِ خيرٍ" تؤكدُ على الندمِ العميقِ الذي يشعرُ به من أضاعَ عمرَه في التمني والتأجيلِ دونَ فعلٍ حقيقيٍّ.