🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

آيةّ من القرآنِ هي سَهمٌ في قلبِ الظّالم وبَلسمٌ على قلبِ المظلوم , قيل وما هي ؟ فقال : قولهُ تعالى : ” وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا”.

محمد بن إدريس الشافعي العصر العباسي
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُجسّد المقولة عمق الإيمان بالعدالة الإلهية المطلقة، حيث تُشير إلى أن آية قرآنية واحدة - وهي "وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا" - تحمل في طياتها معاني متناقضة لكنها متكاملة بحسب المتلقي. إنها بمثابة سهم حاد يخترق قلب الظالم، فيذكره بعين الله التي لا تنام ولا تغفل عن أفعاله، محذرةً إياه من عقاب وشيك أو حساب لا مفر منه، ومُثيرةً فيه الخوف والرهبة من قوة الله التي لا تُقهر.

في المقابل، هي بلسم شافٍ يهبط سكينةً وطمأنينةً على قلب المظلوم. تُطمئنه بأن شكواه لم تذهب سدىً، وأن معاناته ليست منسية عند خالقه. تُعيد إليه الأمل والثقة بأن الحق سيعود لأصحابه، وأن العدالة الإلهية ستتحقق ولو بعد حين، مما يخفف من ألمه ويُثبت فؤاده في مواجهة الظلم.

وسوم ذات صلة