🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

اعتقدت سوريا أن ضمير العرب إذا استيقظ سيزأر كالأسد، فيهز العالم؛ ولكنه كقطة تموء، لا يتعدى صوتها الحي.

ليلى المطوع العصر الحديث
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُجسد هذه المقولة خيبة أمل عميقة ومرارة حادة إزاء ما يُنظر إليه على أنه خذلان للضمير العربي. تبدأ بتصوير أمل سوريا، التي كانت تتوقع أن يكون استيقاظ الضمير العربي حدثاً جللاً، قوياً وهادراً كزئير الأسد، الذي من شأنه أن يزلزل العالم ويحدث تغييراً جذرياً في موازين القوى والعدالة. هذا الأمل يعكس إيماناً بقدرة الأمة على النهوض والانتصار للحق إذا ما تحركت مشاعرها الأصيلة.

لكن المقولة تنتقل بعدها إلى نقيض هذا الأمل، بتصوير واقع مغاير تماماً. فبدلاً من الزئير الهادر، يصف الضمير المستيقظ بـ "قطة تموء"، وهو تشبيه يحمل في طياته قدراً هائلاً من السخرية والتقليل من الشأن. صوت القطة المواء ضعيف، لا يتجاوز محيطها القريب، ولا يملك القدرة على إحداث أي تأثير يذكر. هذا التشبيه يعكس شعوراً بالعجز والضعف، ويوحي بأن الضمير العربي، وإن استيقظ، فإنه يفتقر إلى القوة والتأثير اللازمين لإحداث أي تغيير حقيقي، مما يترك المتأمل في حالة من اليأس والإحباط.

وسوم ذات صلة