الفلسفة الوجودية
نص موثق
«
مصطفى صادق الرافعي
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُعبر هذه المقولة عن تنهيدة وجودية عميقة، وتُجسد شعوراً بالمرارة والأسى تجاه الحياة الدنيا وما فيها من تقلبات ومشيئة قدرية لا فكاك منها. فـ 'آهٍ من الدنيا' هي صرخة تعب من ثقل الوجود، ومن سطوة القدر الذي يتحكم في مصائر البشر، ويُلقي بهم في أتون التجارب المؤلمة.
ثم ينتقل الرافعي إلى مقارنة فلسفية بين أشد العواطف الإنسانية تضاداً: البغض والحب. فهو يرى أن البغض، بطبيعته، مصدر ألمٍ مباشر ومدمر للروح. أما الحب، الذي يُعد أسمى المشاعر، فإنه لا يقل ألماً في بعض تجلياته. فالحب قد يُورث الفقد، والخيبة، والحسرة، وقد يُصبح قيداً يُسبب المعاناة بقدر ما يجلب من سعادة، مما يُشير إلى أن الألم جزء لا يتجزأ من التجربة الإنسانية، حتى في أبهى صورها.