حكمة
نص موثق
«
أبو الحسن الشاذلي
العصر الأيوبي
جوهر المقولة
تُشير هذه المقولة العميقة إلى أن كرامة الإنسان وعزته لا يمكن أن تستقيم مع الانغماس في المطامع الدنيوية. فالطمع، وهو الرغبة المفرطة في امتلاك المزيد دون قناعة، يُعدّ مدخلاً للذل والهوان.
عندما يستسلم المرء لمطامعه، يصبح عبداً لها، فيسعى جاهداً لتحقيقها بأي ثمن، وقد يدفعه ذلك إلى التنازل عن مبادئه وقيمه، والتملق للأقوياء، أو التنافس غير الشريف، مما يُفقده احترامه لذاته واحترام الآخرين له. إن الذل هنا ليس بالضرورة ذلاً خارجياً ظاهراً، بل هو ذل داخلي ينبع من فقدان الاستقلالية الروحية والأخلاقية، حيث يصبح الإنسان مُسيّراً برغباته لا بقيمه.