حكمة
نص موثق
«

من يعتدي على جاره، فإن فعله ذلك يدل على لؤم أصله وطبعه.

»
مثل عربي أمثال شعبية

جوهر المقولة

هذا المثل العربي القديم يحمل في طياته حكماً أخلاقياً واجتماعياً صارماً. إنه يربط بشكل مباشر بين سلوك الفرد تجاه جاره وبين أصله وطبعه الجوهري. فالتعدي على الجار، سواء كان ذلك بالقول أو الفعل، بالضرر المادي أو المعنوي، ليس مجرد خطأ عابر، بل هو مؤشر على صفة متأصلة في الشخصية.

كلمة 'لؤم' هنا لا تعني مجرد البخل، بل تشمل كل الصفات السيئة من خسة ودناءة ونقص في الأخلاق والشهامة. و'نجاره' تشير إلى أصله ومعدنه وطبيعته التي جُبل عليها. فالمثل يرى أن من يتجرأ على إيذاء جاره، فإنه يكشف عن معدن سيء وطبع دنيء، لا يمتلك من الكرم أو المروءة شيئاً.

إنها فلسفة تحذيرية، تهدف إلى ردع الناس عن إيذاء جيرانهم، ليس فقط لخوفهم من العقاب الاجتماعي، بل لأن هذا الفعل يوصمهم بوصمة اللؤم التي يصعب محوها. كما أنها دعوة للناس للحكم على الآخرين بناءً على كيفية تعاملهم مع أقرب الناس إليهم في السكن، فالجار هو مرآة تعكس أخلاق الفرد الحقيقية.